أويس كريم محمد
287
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
ومن نظر في عيوب النّاس ، فأنكرها ، ثمّ رضيها لنفسه ، فذلك الأحمق بعينه ( ح 349 ) . من نصب نفسه للنّاس إماما ، فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره . وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه . ومعلَّم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالاجلال من معلَّم النّاس ومؤدبّهم ( ح 73 ) . أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله ( ح 353 ) . ( 365 ) 7 - استشعارها الخوف من الله تعالى ، وما أعدّه - سبحانه - للمنحرفين عن جادة الصّواب : أمّا بعد ، فإنّ من لم يحذو ما هو صائر إليه لم يقدّم لنفسه ما يحرزها ( ر 51 ) . ولو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعدات تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف عليها ، ولهمّت كلّ امرئ منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها ، ولكنّكم نسيتم ما ذكّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم وتشتّت عليكم أمركم ( خ 116 ) . فمن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشّهوات ، ومن أشفق من النّار اجتنب المحرّمات ( ح 31 ) . ( المتّقون ) وإذا مرّوا بآية فيها تخويف ، أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في أصول آذانهم . . . قد براهم الخوف بري القداح . . . فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ( خ 193 ) . ( 366 ) صفات وممارسات تحول بين الإنسان وبين تهذيب نفسه : أقبلوا على جيفة قد افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبّها ، ومن عشق شيئا أعشى بصره ، وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ، ويسمع بأذن غير سميعة ، قد خرقت الشّهوات عقله ، وأماتت الدّنيا قلبه ، وولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها . ولمن في يديه شيء منها ، حيثما زالت زال إليها ، وحيثما أقبلت أقبل عليها ( خ 109 ) .